السيد الخميني

596

كتاب الطهارة ( ط . ق )

وجه الجمع بينها وبين موثقة سماعة قال : " سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض وليس معه إلا ثوب فأجنب فيه ، وليس يجد الماء ، قال : يتيمم ويصلي عريانا قائما يؤمي إيماء " ( 1 ) ونحوها روايته الأخرى ( 2 ) إلا أن فيها : " ويصلي قاعدا " وعن الكليني والشيخ رواية الموثقة أيضا كذلك ، ومصححة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة ، وليس عليه إلا ثوب واحد وأصاب ثوبه مني ، قال : يتيمم ويطرح ثوبه فيجلس مجتمعا فيصلي فيومي إيماء " ( 3 ) بحمل الأخبار المتقدمة على حال وجود الناظر المحترم بدعوى أن قوله : " وهو في الفلاة " لإفادة فقدان الناظر المحترم فتكون أخص مطلقا منها فتقيد بها . وتشهد له رواية الحلبي المتقدمة ، وحملها على اضطرار اللبس للصلاة تأكيد ، والتأسيس خير منه وأظهر ، ولو نوقش في ذلك بأن ذكر الفلاة توطئة لبيان عدم إصابة ثوب آخر وعدم إصابة الماء . وبمنع ظهور رواية الحلبي في الاضطرار التكويني بعد كون الصلاة عند المسلمين من الضروريات التي يصدق معها الاضطرار ، فصارت الروايات متعارضة ، فلا ينبغي الاشكال في ترجيح الروايات الحاكمة بالصلاة عاريا على معارضاتها بل لا تصلح هي للحجية ، لاعراض الطبقة الأولى من أصحابنا عنها ، والميزان في وهن الرواية هو إعراض تلك الطبقة المتقدمة . والظاهر أن المحامل التي تراها من شيخ الطائفة مما هي مقطوع

--> ( 1 ) ولعل التعبير بالمضمرة أولى ، راجع الوسائل - الباب - 46 - من أبواب النجاسات - الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 4 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 4 .